5 عوامل تفسر الانهيار الإيطالي أمام “كورونا”

على الرغم من تفشي فيروس “كورونا” في جميع أنحاء العالم، إلا أن إيطاليا تعد من أكثر الدول تضررًا ومعاناة من هذا الفيروس، حتى أنها باتت بؤرة تفشيه في القارة الأوروبية.

ويتساءل كثيرون عن أسباب تفشي “كورونا” على هذا النحو في إيطاليا، إلى الدرجة التي جعلت حصيلة الوفيات تقترب في بعض الأيام من الألف حالة وفاة، وهي أرقام مفزعة مقارنة مع أرقام الوفيات في دول أخرى.

5 أسباب تفسر تضرر إيطاليا من “كورونا” أكثر من غيرها

السبب

الشرح

1- وجود الكثير من كبار السن

– بـ82 عامًا يأتي الإيطاليون في المركز السادس في العالم من حيث أطول متوسط عمر متوقع، مما يعني أن إيطاليا لديها معدل مرتفع من كبار السن. ففي عام 2018 كان 22.6% من سكان إيطاليا يبلغون 65 عامًا أو أكثر، وهذه واحدة من أعلى النسب في أوروبا.

– وفقًا للخبراء فإن فيروس “كورونا” يشكل خطورة على حياة كبار السن أكثر من الشباب، حيث يكون المرض أكثر حدة وشدة لدى كبار السن، مما قد يزيد الطلب على وحدات العناية المركزة في المستشفيات.

– ومن المحتمل أيضًا أن يكون عدد كبير من كبار السن في إيطاليا قد أُصيبوا بالفيروس في مكان العمل، فقد كان من المتوقع أن يزيد متوسط عمر التقاعد في إيطاليا في 2019 ليصل إلى 67 عامًا، أي أكثر بنحو عامين على الأقل من متوسط سن التقاعد في الدول الغربية المتقدمة الأخرى.

2- التقارب الاجتماعي

– يشتهر الإيطاليون بأنهم شعب ودود، فهم غير معتادين على التباعد الاجتماعي، بل على العكس فالعناق والقبلات أمر شائع هناك ليس فقط بين أفراد العائلة، ولكن بين الأصدقاء وزملاء العمل، كما أنهم لا يتركون مساحة شخصية كبيرة أثناء تبادل الأحاديث، مما يجعل انتشار الفيروس بين الأفراد سريعًا للغاية.

– في بداية شهر مارس هذا العام حظر رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي التجمعات الكبيرة، والتي كانت شائعة في الأماكن العامة في إيطاليا سابقًا.

3- الكثافة السكانية

– تتسم إيطاليا بالكثافة السكانية العالية حيث يبلغ متوسط الكثافة لديها 533 شخصًا لكل ميل مربع، مقارنة بـ 235 شخصًا لكل ميل مربع في ألمانيا، و94 شخصًا لكل ميل مربع في الولايات المتحدة الأمريكية.

– كما يعيش ثلثا سكان إيطاليا في مناطق حضرية أكثر كثافة سكانية، فلدى روما كثافة سكانية بمعدل 5.8 ألف شخص لكل ميل مربع، ولدى ميلانو كثافة سكانية تبلغ أكثر من 19 ألف شخص لكل ميل مربع، بما يعادل نحو ضعف الكثافة السكانية لبرلين وواشنطن.

4- شمال إيطاليا مركز للأعمال

– تعد ميلانو الواقعة في شمال إيطاليا العاصمة المالية للدولة، ولديها علاقات تجارية وتعليمية وثيقة مع الصين، كما تضم المنطقة الشمالية كلها الواقعة في شمال إيطاليا العديد من الشركات متعددة الجنسيات.

– وقد تسبب سفر موظفين من جميع أنحاء العالم لحضور الاجتماعات والمؤتمرات في شمال إيطاليا، في تفشي الفيروس بسرعة في جميع أنحاء البلاد.

5- ارتفاع عدد الحالات

– تجاوزت إيطاليا في عدد الإصابات والوفيات الصين التي كانت بؤرة تفشي الفيروس في الأساس، وفي حين تتمثل أحد العوامل الرئيسية لإدارة الطوارىء في تعلم الدروس من الآخرين في ظروف مماثلة، إلا أنه في حالة إيطاليا لا توجد حالة مماثلة، فقد سافر العديد من الخبراء الصينيين إلى إيطاليا لتقديم المساعدة، إلا أن الوباء كان قد انتشر في البلاد، وخرج عن السيطرة.

– وتحاول الحكومة الإيطالية احتواء الوباء بالعديد من الإجراءات، بما في ذلك إغلاق كامل للدولة منذ 10 مارس، ولا تزال الدولة الأوروبية تكافح من أجل مواجهة الوباء الذي وجد ظروفًا عديدة مناسبة للانتشار السريع.

- Advertisement -

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط