مع ارتفاع طلبات إعانة البطالة الأمريكية إلى مستوى قياسي .. كيف أثر فيروس “كورونا” على سوق العمل في الاقتصاد الأكبر بالعالم؟

زاد عدد المتقدمين بطلبات للحصول على إعانة البطالة في الولايات المتحدة بأكثر من الضعف خلال الأسبوع الماضي المنتهي في الثامن والعشرين من مارس إلى مستوى قياسي جديد 6.6 مليون، في ظل تنامي انتشار فيروس “كورونا” وإغلاق المزيد من الأعمال.

 

وذلك بعدما ارتفعت طلبات إعانة البطالة إلى 3.31 مليون خلال الفترة من منتصف مارس وحتى الثاني والعشرين من نفس الشهر، إذ دفع تفشي فيروس “كورونا” الكثير من الشركات إلى الاستغناء عن بعض موظفيها، كما منحت العديد من الشركات كبرى مئات الآلاف من الموظفين إجازة غير مدفوعة هذا الأسبوع مع استمرار التدابير التي تهدف للحد من انتشار الوباء.

 

 

وقالت المديرة التنفيذية لموقع التوظيف “كارير بيلدر” “إيرينا نوفوسلسكي”: كنا نشهد  نموًا في الوظائف من أسبوع لآخر في أول أسبوعين من مارس، وبعد ذلك شهدنا تراجعًا طفيفًا في الأسبوع الثالث، وفي الأسبوع الرابع حدث انخفاضًا كبيرًا.

 

ومن المقرر أن يصدر الجمعة تقرير الوظائف الأمريكي الشهري، ولكن وفقًا لـ “نيويورك بوست” فإنه ربما لا يكون سيئًا كما هو متوقعًا، فعلى الرغم من أن سوق العمل حاليًا هو الأسوأ منذ أكثر من عقد زمني، إلا أن طريقة حساب البيانات الشهرية قد تجعل الإحصاءات أقل سوءًا مما هي عليه في الواقع.

 

ولكن يتوقع الخبراء إعلان وزارة العمل فقدان 100 ألف وظيفة خلال مارس مقارنة مع إضافة 273 ألف وظيفة جديدة في الشهر السابق، وارتفاع معدل البطالة إلى 3.8% من 3.5%.

 

قطاع التجزئة

 

– أعلنت شركات قطاع التجزئة الأمريكية المدرجة – التي توظف معًا حوالي 700 ألف شخص – في الأسبوع الماضي أنها منحت إجازات لأغلب أو كافة العاملين بمتاجرها والمخازن وبعض الموظفين بالمراكز الرئيسية.
– جدير بالذكر أن أغلب تلك الشركات هي سلاسل لبيع الملابس أي توقفت أغلب أعمالها تمامًا، إذ منحت “جاب”  و”كولز”  و”ماسيز” معًا أكثر من 227 ألف عامل إجازة غير مدفوعة هذا الأسبوع.
– وصرح “أندرو تشالنجر” نائب رئيس شركة التنسيب الوظيفي “تشالنجر جراي أند كريسماس” لصحيفة “فاينانشال تايمز”: بدأت آمال أصحاب الشركات بعودة طلب المستهلكين في الانحسار، مع ظهور المزيد من البيانات التي تشير إلى طول فترة الركود.
– وأشار “تشالنجر” إلى أن الكثير من الشركات تحول الإجازات – التي يحصل خلالها الموظفيين على مزاياهم الطبية –  إلى إقالات.
– وقال رئيس شركة الاستشارات “ريتايل متريكس” “كين بيركينز”: كان هناك أمل لقطاع التجزئة بأن المتاجر قد تعود للعمل في غضون أسابيع، ولكن أصبح واضحًا للجميع أن ذلك لن يحدث في أي وقت قريب.

 

 

وضع الشركات الصغيرة

 

– صرح المدير التنفيذي لـ “سوسيتي فور هيومن ريسورس مانجمنت” “جوهاني تايلور”: حرفيًا لم نشهد ذلك من قبل، هذا وتشير الاستطلاعات إلى أن الشركات الصغيرة هي الأكثر تضررًا، إذ أوضحت نصف تلك الشركات أنها لا يمكنها تحمل دفع أجور العاملين لأكثر من شهر في حال وضعت مدنها في الحجر الصحي.
– أظهر التقرير الشهري الأخير الصادر عن “إيه دي بي” أمس أن الشركات الصغيرة في الولايات المتحدة خفضت 90 ألف وظيفة اعتبارًا من الثاني عشر من مارس.
– وكانت صناعات النقل والتشييد وخدمات الدعم والترفيه من بين الأكثر خفضًا للوظائف مبكرًا، مع تنامي الاضطرابات  الناجمة عن “كورونا”.

 

ما الوضع للعاملين بعقود؟

 

– يعد العاملين بالأجر في الساعة من بين الأكثر تضررًا، ووفقًا لاتحاد “سيرفس امبلويرز إنترناشونال يونيون” (إس إي آي يو)، فإن الكثير من الشركات تخفض وظائف الحراسة على الرغم من إعلان العديد من الولايات بأنهم عمالة ضرورية.
– كما تم خفض عشرات الآلاف من العاملين بعقود في المطارات بعد بدء شركات الطيران في وقف رحلاتها وسعت للحصول على إنقاذ من الحكومة.
– وأوضح اتحاد “إس إي آي يو” أن حوالي 20 ألفًا من أعضاءه تم فصلهم من العمل أو اجبروا على العمل لساعات أقل كثيرًا بحلول الأسبوع الثالث من مارس.

 

المصدر: فاينانشال تايمز، ونيويورك بوست

- Advertisement -

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط